تُعد مرحلة ما قبل السكري من المراحل التحذيرية التي تسبق الإصابة بمرض السكري، حيث يكون مستوى السكر في الدم أعلى من الطبيعي ولكنه لا يصل إلى حد التشخيص. وعلى الرغم من خطورتها، إلا أن هذه المرحلة قابلة للعكس إذا تم اكتشافها مبكرًا واتخاذ خطوات صحيحة. يساعد فهم مرحلة ما قبل السكري في التحكم في مستوى الجلوكوز ومنع تطور الحالة، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة، وتغيير نمط الحياة بشكل عام.
ما هي مرحلة ما قبل السكري؟
تُشير مرحلة ما قبل السكري إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم عن الطبيعي دون الوصول لمرحلة الإصابة بالسكري. وتظهر هذه الحالة في شكلين رئيسيين هما:
- ارتفاع سكر الدم الصائم (IFG)
- ضعف تحمل الجلوكوز (IGT)
تعرف علي مستويات السكر:
- طبيعي:
- صائم أقل من 100 ملغ/ديسيلتر
- بعد اختبار التحمل أقل من 140
- مرحلة ما قبل السكر:
- صائم من 100 إلى 125
- بعد التحمل من 140 إلى 199
- مرض السكري:
- صائم 126 أو أكثر
- بعد التحمل 200 أو أكثر

عوامل خطر الإصابة بمرض السكري
توجد عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري، ومن أهمها:
- قلة النشاط البدني
- التاريخ العائلي: وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بالسكري
- سكري الحمل سابقًا لدى النساء
- متلازمة تكيس المبايض
- ارتفاع الدهون الثلاثية (> 250 ملغ/ديسيلتر)
- انخفاض الكوليسترول الجيد (HDL) (< 35 ملغ/ديسيلتر)
- ارتفاع ضغط الدم (> 140/90 مم زئبق أو استخدام أدوية)
- اضطراب نتائج التحاليل: مثل HbA1c أعلى من 5.7% أو سكر صائم غير طبيعي
- السمنة ومقاومة الإنسولين (مثل ظهور الشواك الأسود)

كيفية اكتشاف مرحلة ما قبل السكري؟
توجد بعض الأعراض التي تظهر في مرحلة ما قبل السكري مثل :
- زيادة العطش
- الشعور بالجوع
- كثرة التبول
- ضبابية الرؤية (عدم وضوح الرؤية)
- الشعور بالتعب والإرهاق
- الشعور بالوخز أو الحكة في القدمين
- حكة في الجلد
- بطء التئام الجروح
إذا ظهرت أي من هذه الأعراض، قد يكون لديك مرحلة ما قبل السكري. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود مرحلة ما قبل السكري، ولا يجب القلق بشكل مفرط. دائمًا يفضل استشارة طبيبك المعالج لتقييم وضعك بدقة.
كم مرة يجب إجراء فحص مستوى السكر في الدم؟
إذا كنت تستوفي أحد الشروط التالية، يفضل إجراء فحص مستوى السكر في الدم بانتظام للكشف المبكر عن أي ارتفاع في مستوى السكر في الدم:
- إذا كنت تستوفي معاملين أو أكثر من عوامل الخطر للإصابة بمرض السكري
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم (BMI) الخاص بك يساوي أو يتجاوز 25
- إذا كنت تبلغ من العمر 45 عامًا أو أكثر
متى يجب إجراء فحص مستوى السكر في الدم؟
- قياس مستوى سكر الدم الصائم
- إجراء اختبار تحمل الجلوكوز الفموي بجرعة 75 جرام من الجلوكوز
- قياس نسبة الهيموجلوبين السكري (HbA1c)

إذا لم يتم إجراء فحوصات صحية دورية، فإنه يصبح من الصعب اكتشاف أي تقلب في مستوى السكر في الدم. عندما تظهر أعراض مثل “الشهية المفرطة” و”العطش المفرط” و”التبول المفرط” و”فقدان الوزن غير المبرر”، يمكن أن يكون الجسم قد دخل في حالة ارتفاع في مستوى السكر في الدم لفترة من الوقت، وهذا قد يؤدي في النهاية إلى تشخيص مرض السكري. لتجنب الانتقال إلى مرحلة “مرض السكري” دون أن تلاحظ، عندما تشك في أنك قد تكون في “مرحلة ما قبل السكري”، تذكر أن تستغل الفرصة الذهبية لتعديل عادات حياتك والبدء في العلاج والمراقبة الدورية بنشاط، حيث يمكنك الفوز بالفرصة لتحقيق تحسين كبير!
اتباع 3 عادات للوقاية من مرض السكري
دخول مرحلة “ما قبل السكري” يعني أن وظيفة تنظيم مستوى السكر في الدم قد ظهرت بها تغيرات. وفقًا لمعايير الرعاية الصحية لجمعية التثقيف عن مرض السكري في الولايات المتحدة لعام 2023، يعتبر التعديل المنهجي لأسلوب الحياة بما في ذلك التغذية وممارسة الرياضة هو الاتجاه الرئيسي حاليًا لعلاج مرحلة مقدمات السكري.
تحسين النظام الغذائي
للوقاية من الإصابة بمرض السكري، يمكن أن يكون النظام الغذائي متوازنًا. حتى الآن، لا يوجد نسب محددة مقترحة للعناصر الغذائية (الكربوهيدرات، البروتينات، الدهون)، بل يمكنك تنسيقها وفقًا لعاداتك الغذائية الشخصية. ومع ذلك، يجب تقليل استهلاك الدهون المشبعة مثل اللحم الدهني والدهون الحيوانية، وزيادة استهلاك النشويات الكاملة والخضروات، وتجنب تناول الكربوهيدرات بكميات كبيرة، وزيادة تناول الألياف.
ووفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية (WHO)، يجب تقليل استهلاك “السكر المكرر” إلى أقل من 5%-10% من السعرات الحرارية الإجمالية المقترحة يوميًا. على سبيل المثال، إذا كانت السعرات الحرارية المقترحة يوميًا هي 1500 سعرة حرارية، فإن استهلاك السكر المكرر يجب أن لا يتجاوز 150 سعرة حرارية (حوالي 38 جرام). يمكن أن يكون لديك فهم أفضل عندما تعرف هذه الأرقام، فقط بتناول زجاجة واحدة من الشاي الجاهز المتاحة في الأسواق (600 مل) تزيد من استهلاك السكر المكرر.
تحسين النشاط البدني
لأن ممارسة الرياضة تقلل من مقاومة الأنسولين وتقلل من السمنة في منطقة البطن ونسبة الدهون في الجسم، إذا كنت تعاني من مرحلة ما قبل السكري أو تنتمي إلى فئة معرضة لمخاطر عالية للإصابة بمرض السكري، يُفضل أن تحاول الحفاظ على عادة ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم بمعدل 150 دقيقة على الأقل من التمارين ذات الشدة المتوسطة في الأسبوع، مثل المشي على الأقل 3 مرات في الأسبوع، لكل مرة على الأقل 10 دقائق.
في الواقع، ممارسة الرياضة ليست بهذه الصعوبة التي قد تتخيلها. يمكنك ببساطة المشي لمدة 20-30 دقيقة بعد كل وجبة يومية لتحقيق هدف الرياضة الأسبوعي وهو 160 دقيقة. وإذا كنت مشغولًا جدًا، يمكنك المشي لمدة 10 دقائق بعد كل وجبة أمرًا جيدًا أيضًا!
هذه العادات البسيطة في ممارسة الرياضة يمكن أن تسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحتك والوقاية من مخاطر مرض السكري.
دور الوزن ونمط الحياة في تقليل خطر الإصابة بالسكري:
تُعد السمنة من أهم عوامل زيادة خطر الإصابة بالسكري، حيث تؤدي إلى ارتفاع مقاومة الإنسولين. فعندما يتجاوز مؤشر كتلة الجسم (BMI) 24 يُعد زيادة في الوزن، وأكثر من 27 يُعتبر سمنة. وتشير التوصيات إلى أن فقدان 7% من الوزن يمكن أن يقلل خطر الإصابة بالسكري بشكل ملحوظ.
لتحقيق ذلك، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن بالتعاون مع أخصائي تغذية، مع ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا مثل المشي، إلى جانب تمارين المقاومة لتعزيز استخدام الجلوكوز وبناء العضلات. الاستمرارية هي العامل الأهم لنجاح فقدان الوزن.
كما أظهرت الدراسات أن تغيير نمط الحياة قد يقلل خطر الإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 34%. ومع تطور التكنولوجيا، أصبحت تطبيقات متابعة السكر والأجهزة الذكية أدوات فعالة لمراقبة الحالة الصحية، مما يساعد على الكشف المبكر وتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.
الاسئلة الشائعة :
ما هي مرحلة ما قبل السكري؟
هي حالة يرتفع فيها مستوى السكر في الدم عن الطبيعي، لكنها لا تصل إلى حد الإصابة بالسكري.
هل يمكن الشفاء من مرحلة ما قبل السكري؟
نعم، يمكن عكسها من خلال تحسين نمط الحياة مثل التغذية الصحية والنشاط البدني.
ما أسباب مرحلة ما قبل السكري؟
تشمل الأسباب مقاومة الإنسولين، السمنة، قلة الحركة، والعوامل الوراثية.
هل مرحلة ما قبل السكري خطيرة؟
نعم، قد تتطور إلى مرض السكري من النوع الثاني إذا لم يتم التعامل معها.
كيف يمكن الوقاية من السكري في هذه المرحلة؟
من خلال فقدان الوزن، ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي.
