جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM) يُعد من أحدث التقنيات التي تساعد مرضى السكري على متابعة مستويات السكر في الدم على مدار الساعة دون الحاجة إلى وخز الإصبع بشكل متكرر. ويوفر الجهاز بيانات دقيقة عن تقلبات الجلوكوز، مما يساعد المرضى والأطباء على تحسين التحكم في مرض السكري واتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة. في هذا المقال سنتعرف على جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز، وكيفية عمله، وأبرز مميزاته، والفئات التي تستفيد منه.
جدول المحتويات
ما هو جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز CGM؟ وما الفرق بينه وبين الأساليب التقليدية؟
جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM) هو جهاز يُستخدم لمراقبة مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري. يتم تثبيت مستشعر صغير بحجم العملة تقريبًا على الجلد لقياس تغيرات مستوى الجلوكوز على مدار اليوم، ويتم تمثيل هذه التغيرات بشكل منحنى على الشاشة.
المستشعر عادة ما يتم تثبيته على الذراع أو البطن، ويُستخدم جهاز قياس الجلوكوز لمراقبة النتائج. يساعد المستشعر في قياس مستوى الجلوكوز في السائل النسيجي تحت الجلد، وذلك لأن الجلوكوز في الأوعية الدموية ينتشر إلى السائل النسيجي. بالمقارنة مع طرق المراقبة التقليدية لمستوى السكر في الدم، يقدم مراقبة السكر المتواصل مزيدًا من البيانات والمعلومات التفصيلية ويمثل تغيرات مستوى السكر على شكل منحنى يجعل من السهل رؤية التقلبات في مستوى السكر والكشف عن التغييرات الخفية التي قد لا تلاحظها أدوات المراقبة التقليدية.
أنواع مختلفة من أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز
جهاز مراقبة الجلوكوز في الدم الاحترافي (الطبي)
- هذا النوع من أجهزة مراقبة السكر في الدم يعتبر شائعًا في المستشفيات في أغلب دول العالم.
- يُسجل مستوى السكر في الدم كل 5 دقائق، مما يؤدي إلى تسجيل 288 قراءة في اليوم. وتخزن هذه البيانات على مدار اليوم، ويتم تحميلها وعرضها لدى الطبيب عند الزيارات الطبية اللاحقة.
- يتم تخزين هذه البيانات بواسطة مستشعر يعرف باسم “الصدفة”.
- لا يمكن للمريض رؤية قراءات السكر في الدم على الفور ويحتاج إلى رفع بيانات الجهاز إلى جهاز الكمبيوتر الطبي لرؤية الرسوم البيانية لمراقبة السكر المتواصل.
- من الجيد مراقبة مستوى السكر المعتاد حتى يمكن اكتشاف التقلبات الغير معتادة. ومع ذلك، من الضروري أيضًا قياس مستوى السكر في الدم بالطرق التقليدية 3-4 مرات في اليوم وتوفير البيانات للوحدة الطبية للمقارنة والمعايرة.
العلامة التجارية الشائعة: Medtronic iPro2
جهاز مراقبة الجلوكوز في الدم التفاعلي
- يمكن استخدام مستشعر واحد لمدة تصل إلى 14 يومًا وهو العنصر الرئيسي في هذا النوع من الأجهزة.
- باستخدام تطبيق مخصص مثل تطبيق “سكرك بإيدك”، يمكن للمريض مسح مستشعر موجود على ذراعه لقراءة مستوى الجلوكوز في السائل بشكل فوري واتخاذ التعديلات اللازمة في النظام الغذائي أو النمط الحيوي على الفور.
العلامة التجارية الشائعة: FreeStyle Libre 2
جهاز مراقبة السكر في الدم المستمر الفوري
- يعرض مستوى السكر في الدم بشكل فوري على الأجهزة المحمولة مثل الهواتف والأجهزة اللوحية والساعات الذكية.
- يمكن للمريض رؤية البيانات على الفور واتخاذ التعديلات اللازمة في النظام الغذائي أو النمط الحيوي بناءً على البيانات الكثيفة وتغيرات مستوى السكر في الدم.
- بشكل خاص، هذا النوع يمكنه إصدار تحذير قبل الهبوط الحاد في مستوى السكر بين 10-60 دقيقة مما يساعد في تجنب الانخفاضات الخطيرة في مستوى السكر في الدم والتعامل معها بفعالية.
العلامة التجارية الشائعة: Guardian Connect، Dexcom G5
أي الحالات من مرضى السكري التي قد تكون مناسبة لاستخدام جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز؟
من خلال الشرح السابق، يمكننا أن نلاحظ أن فكرة مراقبة السكر المستمر تساعد على رصد “تقلبات مستوى سكر الدم على مدار اليوم” وبالتالي الكشف عن أسباب وعادات تقلبات مستوى السكر الخفية. لذلك، ستكون هناك حالات تكون أكثر مناسبة للاستفادة من مراقبة السكر المستمر، وتشمل:
1. مرضى السكري من النوع الأول والنوع الثاني الذين يعانون من سوء تحكم في مستوى السكر في الدم.
2. الأشخاص الذين يشعرون بالقلق من حدوث انخفاضات حادة في مستوى السكر في منتصف الليل أو الذين يعانون من انخفاضات متكررة في مستوى السكر.
3. الأشخاص الذين يجدون أن نتائج اختبار السكر في الدم المقاسة بواسطة الإصبع لا تتطابق مع نتائج اختبار السكر التراكمي A1c.
4. الأشخاص الذين يعانون من تقلبات كبيرة في مستوى السكر في الدم.
5. الأشخاص الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري ويرغبون في تحسين نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.
6. الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يتبعون نمط حياة ونظام غذائي مناسبين ولكن مستوى السكر في الدم لديهم ما زال مرتفعًا.
7. النساء الحوامل اللواتي يعانين من مرض السكري أثناء الحمل أو يشعرن بالقلق بشأن تأثير مستوى السكر العالي على صحة الجنين.
جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز يساعد في فهم مدى تقلب مستوى السكر في الدم
الخطوة الاولي
“بعد إجراء مراقبة مستمرة لمستوى السكر، سيتم ملاحظة أن الأشخاص يظهرون مستويات مختلفة من “تقلب مستوى السكر” (Glycemic variability)، وهو مقياس لتقلب مستوى السكر في الدم. بعض المرضى يظهرون تقلبات مستوى السكر بشكل طفيف، حيث يكون مستوى السكر ثابتًا ومرتفعًا بشكل متوسط. بينما يمكن أن يكون لدى آخرين تقلبات مستوى السكر كبيرة، حيث يرتفع وينخفض بشكل سريع ومتكرر. هذا يعتبر مؤشرًا مهمًا لفهم مدى تأثير تقلبات مستوى السكر على الصحة. تحديد مدى تقلبات مستوى السكر في الدم مهم لفهم الخطر المحتمل للمضاعفات الصحية، وخاصة ما يتعلق بالقلب والأوعية الدموية. إن فهم مدى تقلبات مستوى السكر في الدم يعد مؤشرًا هامًا للوقاية من مضاعفات السكري. لهذا السبب يولي الأطباء والمحترفون الصحيون اهتمامًا متزايدًا لفهم ومراقبة تقلبات مستوى السكر في الدم.
الخطوة الثانية
تطور التكنولوجيا بسرعة كبيرة، وأصبح مفهوم مراقبة مستوى السكر المستمر مساعدة كبيرة في مجال مراقبة مستوى السكر والتحكم فيه. يساعد ذلك المرضى الذين يعانون من مرض السكر في اكتشاف تقلبات مستوى السكر التي قد لا تظهر بوضوح والتعامل معها بفعالية. كما يمكن للأطباء ضبط العلاج بدقة أكبر والوقاية المبكرة من مضاعفات مرض السكر. ومع ذلك، يجب على المرضى أن يفهموا أن الجهاز هو أداة تساعد في تحسين السيطرة على مستوى السكر، ولكن الرعاية الذاتية اليومية ومراقبة النظام الغذائي وممارسة الرياضة تظل أهم العوامل للحفاظ على مستوى السكر في الدم مستقرًا.
الخطوة الثالثة
بفضل التطورات التكنولوجية، أصبح مفهوم مراقبة مستوى السكر المستمر أداة قوية تساعد الأشخاص المصابين بالسكري على اكتشاف تقلبات مستوى السكر التي لا تظهر بوضوح والتعامل معها بشكل فعال. يمكن للأطباء أيضًا استخدام هذه المعلومات لتعديل العلاج والوقاية من مضاعفات السكري. ومع ذلك، يجب على المرضى أن يفهموا أن الجهاز هو أداة مساعدة لتحسين السيطرة على السكر، ولكن الرعاية الذاتية اليومية ومراقبة النظام الغذائي وممارسة الرياضة تظل أهم العوامل للحفاظ على مستوى السكر في الدم مستقرًا.
اضغط هنا لتحميل التطبيق مجانًا لمتابعة مستوى السكر من المنزل!
الاسئلة الشائعة
ما هو جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز؟
جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز هو جهاز يستخدم مستشعرًا صغيرًا يُثبت على الجلد لقياس مستوى الجلوكوز في السائل الخلالي بشكل مستمر، ويعرض القراءات على الهاتف أو جهاز مخصص.
ما الفرق بين جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز وجهاز قياس السكر التقليدي؟
يوفر جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز قراءات متواصلة على مدار اليوم مع إظهار اتجاهات وتقلبات السكر، بينما يعطي جهاز قياس السكر التقليدي قراءة واحدة فقط عند إجراء القياس بوخز الإصبع.
من هم الأشخاص الذين يُنصح لهم باستخدام جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز؟
يُنصح باستخدام جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز لمرضى السكري من النوع الأول، وبعض مرضى النوع الثاني، والأشخاص الذين يعانون من تقلبات متكررة أو انخفاضات مفاجئة في مستوى السكر، وكذلك بعض حالات سكري الحمل.
هل يغني جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز عن المتابعة الطبية؟
لا، فجهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز يساعد على تحسين مراقبة السكر واتخاذ القرارات اليومية، لكنه لا يغني عن مراجعة الطبيب والالتزام بالنظام الغذائي والعلاج الموصوف.
