يُعد شرب الماء من أبسط العادات الصحية، لكنه قد يكون أكثر أهمية مما يعتقد كثير من مرضى السكري. فالحفاظ على ترطيب الجسم لا يقتصر على الوقاية من الجفاف، بل يساهم أيضًا في دعم وظائف الكلى، وتنظيم عمليات الأيض، وتقليل خطر ارتفاع مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من أن الماء لا يُخفض سكر الدم بشكل مباشر، فإن شرب الكميات المناسبة يوميًا يساعد الجسم على الحفاظ على توازنه وتقليل تأثير بعض العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع الجلوكوز. في هذا المقال، نتعرف على العلاقة بين شرب الماء ومرض السكري، وأفضل كمية وأوقات تناوله.
قلة شرب الماء وارتفاع سكر الدم
وفقًا لدراسة نشرتها مجلة Diabetes Care الأمريكية، فإن الأشخاص الذين يستهلكون أقل من لتر ماء يوميًا (حوالي 4 أكواب) معرضون بشكل أكبر لارتفاع سكر الدم مستقبلًا.
ويرجع ذلك إلى أن قلة شرب الماء قد تدفع البعض إلى اللجوء للمشروبات السكرية، مما يضيف سعرات حرارية إضافية ويرفع مستويات السكر تدريجيًا، خاصة مع قلة النشاط البدني.
عند ارتفاع السكر… انتبه للترطيب
عند ارتفاع مستويات سكر الدم، يحاول الجسم التخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق زيادة التبول، مما يؤدي إلى فقدان السوائل. إذا لم يتم تعويض هذا النقص، قد تدخل في حلقة مفرغة:
ارتفاع السكر ← زيادة التبول ← الجفاف ← ارتفاع أكبر للسكر.
وفي الحالات الشديدة، قد يتطور الأمر إلى متلازمة فرط الأسمولية السكري (HHS)، وهي حالة طبية طارئة قد تسبب تشوش الوعي أو الغيبوبة أو حتى الوفاة إذا لم يتم التدخل السريع.
ما كمية الماء المناسبة لمرضى السكري؟
الكمية الموصى بها تُحسب بالمعادلة: وزن الجسم (كجم) × 30 مل.
مثال: شخص يزن 60 كجم يحتاج حوالي 1.8 لتر ماء يوميًا (حوالي 8 أكواب).
تزداد هذه الكمية في الطقس الحار أو عند ممارسة الرياضة.
- يمكن احتساب الشاي أو القهوة أو الشوربة ضمن إجمالي السوائل، بشرط أن تكون خالية من السكر ومنخفضة السعرات الحرارية، لكن الماء يظل الخيار الأفضل لمرضى السكري.
جرّب تتابع كمية شربك للماء وسكر دمك يوميًا باستخدام أي أداة أو تطبيق مخصص، مثل “سكرك بإيدك”.
كيف تعرف أنك تشرب ما يكفي من الماء؟
يمكنك الاستدلال من لون البول:
- شفاف عديم اللون: كمية الماء كافية.
- أصفر فاتح: وضع جيد.
- أصفر غامق: نقص بسيط في الماء، زد الكمية.
- بني أو داكن جدًا: جفاف شديد، وقد يتطلب مراجعة الطبيب فورًا.
لماذا تشعر بالعطش رغم شرب الماء؟
قد يكون السبب شرب كمية كبيرة دفعة واحدة، مما يغير توازن الأملاح مؤقتًا. الحل هو توزيع شرب الماء على مدار اليوم.
أفضل أوقات شرب الماء
-
عند الاستيقاظ صباحًا.
-
مع كل وجبة.
-
بعد كل وجبة.
-
بعد الاستحمام.
وزع 8 أكواب على اليوم، وتجنب الشرب قبل النوم مباشرةً.
شرب الماء أثناء وبعد التمرين
-
قبل التمرين بـ 30 دقيقة: 300–500 مل ماء.
-
أثناء التمرين: 100–150 مل كل 15 دقيقة.
-
بعد التمرين: 200 مل ماء.
الخلاصة
شرب الماء وسكر الدم مرتبطان بشكل غير مباشر؛ فالماء لا يخفض السكر فورًا، لكنه يدعم توازن الجسم ويقلل من استهلاك السكريات، مما يساعد في السيطرة على مستويات السكر.
اجعل الماء جزءًا من روتينك اليومي، وراقب الفرق في صحتك.
مصادر وأدوات مفيدة:
– الجمعية الأمريكية للسكري
– تطبيق “سكرك بإيدك” لمتابعة السكر وشرب الماء
اقرأ أيضًا:
- ماذا يحدث في جسمك عند تناول الحلويات
- أفضل 6 مشروبات مناسبة لمرضى السكري
- كم عدد الكربوهيدرات التي يمكن تناولها في اليوم
الاسئلة الشائعة
هل شرب الماء يخفض سكر الدم بسرعة؟
لا، شرب الماء لا يخفض مستوى السكر في الدم بشكل مباشر أو فوري، لكنه يساعد على ترطيب الجسم ودعم وظائف الكلى، مما يساهم في التخلص من الجلوكوز الزائد عبر البول عند ارتفاع السكر، خاصة إذا لم يكن هناك نقص في الأنسولين.
كم لتر ماء يحتاج مريض السكري يوميًا؟
تعتمد الكمية على وزن الجسم ومستوى النشاط البدني، لكن يُنصح عمومًا بشرب نحو 30 مل من الماء لكل كيلوجرام من وزن الجسم. على سبيل المثال، يحتاج الشخص الذي يزن 70 كجم إلى حوالي 2.1 لتر من الماء يوميًا، مع زيادة الكمية في الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة الرياضة.
هل يمكن احتساب الشاي والقهوة ضمن كمية السوائل اليومية؟
نعم، يمكن احتساب الشاي والقهوة والمشروبات منخفضة السعرات ضمن إجمالي السوائل اليومية، بشرط أن تكون غير محلاة بالسكر. ومع ذلك، يظل الماء هو الخيار الأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم وتنظيم مستويات السكر في الدم.
ما علامات نقص شرب الماء عند مرضى السكري؟
من أبرز علامات الجفاف: العطش المستمر، وجفاف الفم، وقلة التبول، وتحول لون البول إلى الأصفر الداكن، والشعور بالإرهاق أو الدوخة. إذا استمرت هذه الأعراض أو صاحبها ارتفاع شديد في سكر الدم، فيجب استشارة الطبيب فورًا.
فى النهاية اذا كنت ترغب فى متابعة حالتك و معرفة مستوى السكر في الدم الخاص بك عليك بتطبيق سكرك بأيدك فهو دليلك المثالى و صديقك المقرب فى رحلة التعافى و الحصول على حياة مستقرة
