ما هو مرض السكري من النوع الثاني؟
مرض السكري من النوع الثاني هو مرض مزمن يحدث عندما لا يستطيع الجسم استخدام الإنسولين بكفاءة، أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية منه مع مرور الوقت. ويساعد الإنسولين الجلوكوز على الانتقال من الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه مصدرًا للطاقة.
قد تتطور مقاومة الإنسولين، فتصبح خلايا الجسم أقل استجابة له، ويحاول البنكرياس تعويض ذلك بإنتاج المزيد منه. ومع استمرار هذه الحالة، قد ترتفع مستويات السكر في الدم، وقد تظهر مرحلة مقدمات السكري قبل الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وتعني مقدمات السكري أن مستوى سكر الدم أعلى من الطبيعي، لكنه لم يصل إلى مستوى تشخيص السكري، ولا تعني حتمية الإصابة به. ومن هنا يبرز سؤال مهم هل يمكن الوقاية من مرض السكري النوع الثاني؟ في كثير من الحالات، يمكن تقليل خطر الإصابة به أو تأخير ظهوره من خلال التدخل المبكر وتغيير نمط الحياة.
أعراض مرض السكري من النوع الثاني
قد تكون أعراض السكري من النوع الثاني غير واضحة في البداية؛ إذ يتطور المرض لدى كثير من الأشخاص تدريجيًا، وقد تمر فترة طويلة قبل ملاحظة أي علامات واضحة. ولذلك قد يكتشف بعض الأشخاص ارتفاع سكر الدم أثناء إجراء فحص طبي لسبب آخر. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن أعراض النوع الثاني قد تكون خفيفة، وقد تمر سنوات قبل ملاحظتها، وهو ما يجعل الوقاية من مرض السكري النوع الثاني والتعرف على عوامل الخطر والمتابعة الطبية أمرًا مهمًا، خاصةً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
ومن الأعراض التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص:
- زيادة الشعور بالعطش.
- كثرة التبول.
- زيادة الشعور بالجوع.
- الشعور بالتعب.
- تشوش الرؤية.
- بطء التئام الجروح.
- تكرار بعض أنواع العدوى.
- الشعور بتنميل أو وخز في الأطراف لدى بعض المصابين.
ولا يعني ظهور أحد هذه الأعراض أن الشخص مصاب بالسكري بالضرورة، كما أن غياب الأعراض لا يستبعد الإصابة. لذلك فإن الاعتماد على الأعراض وحدها لا يكفي للتشخيص، وقد يكون فحص سكر الدم ضروريًا عند وجود عوامل خطر أو اشتباه طبي.
أسباب مرض السكري من النوع الثاني
لا يوجد سبب واحد يؤدي إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وإنما ينتج المرض عن تداخل عوامل مختلفة، بعضها يمكن تغييره وبعضها لا يمكن التحكم فيه.
عوامل الخطر التي يمكن التأثير فيها
من أهم العوامل المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة:
- زيادة الوزن أو السمنة.
- قلة النشاط البدني.
- اتباع نمط غذائي غير صحي.
- وجود مقدمات السكري.
- التدخين.
وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن فقدان الوزن عند وجود زيادة في الوزن، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، يمكن أن تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني أو تأخير ظهوره.
عوامل لا يمكن تغييرها
هناك عوامل أخرى لا يستطيع الشخص تغييرها، مثل العمر والتاريخ العائلي وبعض العوامل الوراثية. كما قد يرتفع خطر الإصابة لدى من سبق أن أصبن بسكري الحمل، أو لدى الأشخاص الذين لديهم بعض الحالات الصحية المرتبطة بزيادة خطر السكري. لذلك فإن وجود عامل خطر لا يعني أن الإصابة مؤكدة، لكنه قد يجعل المتابعة والوقاية أكثر أهمية.
هل يمكن الوقاية من مرض السكري النوع الثاني؟
كثير من الناس يتساءلون هل يمكن الوقاية من مرض السكري النوع الثاني، والإجابة هي نعم؛ إذ يمكن تقليل خطر الإصابة بالمرض أو تأخير ظهوره لدى كثير من الأشخاص من خلال إجراء تغييرات مستمرة في نمط الحياة، خاصةً لدى المصابين بمقدمات السكري. وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن فقدان قدر بسيط من الوزن، وتحسين النظام الغذائي، وزيادة النشاط البدني، يمكن أن تساعد على الوقاية من المرض أو تأخير ظهوره.
ولا تعني الوقاية أن الإصابة يمكن منعها بشكل مؤكد لدى كل شخص، لأن بعض عوامل الخطر، مثل العمر والتاريخ العائلي، لا يمكن تغييرها. لكن التعامل مع العوامل القابلة للتعديل يمكن أن يحدث فرقًا مهمًا في مستوى الخطر.
وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن برامج تغيير نمط الحياة المبنية على الأدلة يمكن أن تخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بشكل كبير لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مما يجعل التدخل المبكر وتبني العادات الصحية المستدامة من أهم خطوات الوقاية.
ما هي طرق الوقاية من مرض السكري؟
-
الحفاظ على وزن صحي
يُعد الحفاظ على وزن صحي من طرق الوقاية من مرض السكري المهمة لتقليل خطر السكري من النوع الثاني. وإذا كان الشخص يعاني من زيادة في الوزن، فقد يكون فقدان قدر معتدل منه مفيدًا، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.
وتذكر CDC أن فقدان نحو 5% إلى 7% من وزن الجسم لدى الأشخاص الذين لديهم زيادة في الوزن يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، خاصة عندما يترافق مع زيادة النشاط البدني وتحسين العادات الغذائية.
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام
النشاط البدني المنتظم جزء أساسي من الوقاية من السكر من النوع الثاني، ولا يشترط أن تكون الرياضة شديدة حتى يستفيد الشخص منها. وتوصي منظمة الصحة العالمية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا للمساعدة في الوقاية من السكر من النوع الثاني أو تأخير ظهوره. كما يمكن التعرف على أنشطة مناسبة من خلال التمارين الرياضية لمرضى السكري، مع مراعاة الحالة الصحية والقدرة البدنية لكل شخص.
ويمكن تقسيم النشاط البدني على أيام الأسبوع وفقًا للقدرة والحالة الصحية، مثل المشي السريع أو غيره من الأنشطة المناسبة. وإذا كان الشخص غير معتاد على ممارسة الرياضة أو لديه مشكلة صحية، فمن الأفضل استشارة الطبيب حول النشاط المناسب له.
-
اتباع نظام غذائي صحي
ومن الممارسات المفيدة:
- زيادة تناول الخضروات والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.
- اختيار الحبوب الكاملة عند ملاءمتها للنظام الغذائي.
- اختيار مصادر بروتين مناسبة.
- تقليل الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة.
- الانتباه إلى كميات الطعام والسعرات الإجمالية.
- اختيار الماء بدلًا من المشروبات المحلاة بصورة متكررة.
وتؤكد CDC أن اتباع نمط غذائي صحي إلى جانب النشاط البدني وفقدان الوزن عند وجود زيادة في الوزن يمثل جزءًا أساسيًا من الوقاية من السكري من النوع الثاني.
-
تجنب التدخين
تجنب التدخين جزء مهم من الحفاظ على الصحة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة، كما تشير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن عدم تعاطي التبغ من الإجراءات التي تساعد على الوقاية من مرض السكري النوع الثاني أو تأخير ظهوره.
-
الاهتمام بالفحوصات عند وجود عوامل خطر
قد لا تظهر مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني بأعراض واضحة، لذلك لا ينبغي انتظار ظهور الأعراض إذا كان الشخص معرضًا لخطر مرتفع. وتشمل عوامل الخطر وجود تاريخ عائلي للسكري، أو زيادة الوزن، أو الإصابة بمقدمات السكري، أو الإصابة بسكري الحمل سابقًا، أو قلة النشاط البدني،
ويمكن لفحص الدم أن يساعد الطبيب على تحديد ما إذا كان مستوى الجلوكوز طبيعيًا أو يشير إلى مقدمات السكري أو السكري. وتؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) أن التشخيص المبكر من خلال فحوصات مستوى الجلوكوز في الدم مهم لاكتشاف المرض مبكرًا وتقليل خطر مضاعفاته.
حمّل الان تطبيق سكرك بإيدك وخلّي متابعة السكر أسهل وفي إيدك.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يُنصح باستشارة الطبيب عند وجود أعراض مستمرة توحي بارتفاع سكر الدم، أو عند وجود عدة عوامل خطر للإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما ينبغي مناقشة الفحوصات المناسبة مع الطبيب إذا كان الشخص يعرف أنه مصاب بمقدمات السكري.
ولا ينبغي البدء في اتباع حمية شديدة، أو تناول مكملات، أو استخدام أدوية بهدف الوقاية من السكري دون استشارة مختص. فالخطة المناسبة تختلف حسب العمر والوزن والحالة الصحية والتاريخ العائلي ونتائج الفحوصات.
ابدأ متابعة صحتك مع تطبيق سكرك بإيدك
لا تنتظر ظهور أعراض ارتفاع أو انخفاض السكر لتطمئن على صحتك. حمّل تطبيق سكرك بإيدك وسهّل متابعة قراءات السكر وتنظيم بياناتك الصحية، لتكون أكثر وعيًا بمستويات السكر وتستطيع مناقشة نتائجك مع الطبيب بشكل أفضل.
ختاما:
إذن، هل يمكن الوقاية من مرض السكري النوع الثاني؟ نعم، يمكن في كثير من الحالات تقليل خطر الإصابة أو تأخير ظهور المرض، وخاصة عند اكتشاف مقدمات السكري والتدخل مبكرًا. ويشمل ذلك الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل السكريات والمشروبات المحلاة، وتجنب التدخين، وإجراء الفحوصات الطبية عند وجود عوامل خطر.
والأفضل أن تكون الوقاية عبارة عن تغييرات واقعية ومستدامة في نمط الحياة بدلًا من اتباع حلول سريعة أو غير مثبتة علميًا. وإذا كانت لديك عوامل خطر أو نتائج فحوصات غير طبيعية، فاستشارة الطبيب تساعد على تحديد الخطوات المناسبة لحالتك.
أسئلة شائعة:
هل يمكن الوقاية من مرض السكري النوع الثاني إذا كان في العائلة تاريخ للمرض؟
نعم، يمكن تقليل خطر الإصابة حتى مع وجود تاريخ عائلي، من خلال الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، والمتابعة الطبية عند وجود عوامل خطر.
هل يمكن أن تتحول مقدمات السكري إلى سكري من النوع الثاني؟
نعم، قد تتطور مقدمات السكري إلى السكري من النوع الثاني، لكن اكتشافها مبكرًا وإجراء تغييرات مناسبة في نمط الحياة يمكن أن يساعد على تقليل خطر تطور المرض.
هل الوقاية من مرض السكري النوع الثاني مناسبة للأطفال والمراهقين؟
نعم، يمكن للأطفال والمراهقين المعرضين لخطر الإصابة الاستفادة من العادات الصحية، مثل النشاط البدني المنتظم والتغذية المتوازنة والحفاظ على وزن مناسب، مع المتابعة الطبية عند وجود عوامل خطر.
