ارتفاع السكر في الدم صباحًا من المشكلات الشائعة التي يلاحظها كثير من مرضى السكري، حيث تكون قراءة السكر طبيعية قبل النوم ثم ترتفع عند الاستيقاظ، رغم الصيام طوال الليل.
الجدة سعاد تستيقظ كل صباح وتقيس مستوى السكر في الدم، فتتفاجأ بأن القراءة مرتفعة، رغم أن مستوى السكر كان طبيعيًا قبل النوم ولم تتناول أي طعام طوال الليل. تتساءل الجدة سعاد في حيرة: «كيف يرتفع السكر في الدم وأنا صائمة؟»
هذه الحالة شائعة بين مرضى السكري، وغالبًا لا يكون السبب الطعام، بل تغيرات هرمونية تحدث أثناء النوم، مثل ظاهرة الفجر أو تأثير سوموجي.
في هذا المقال، سنتعرف على 5 أسباب رئيسية لارتفاع السكر في الدم صباحًا عند الصيام، ونوضح الفرق بين ظاهرة الفجر وتأثير سوموجي بطريقة مبسطة.
جدول المحتويات
لماذا يحدث ارتفاع السكر في الدم صباحًا؟
كيف يعمل السكر في الجسم أثناء النوم؟
لفهم سبب ارتفاع السكر في الدم، يجب أولًا معرفة كيفية تنظيم الجسم لمستوى الجلوكوز:
-
عند تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، تتحلل إلى جلوكوز.
-
يساعد هرمون الأنسولين الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.
-
يُخزَّن الجلوكوز الزائد في الكبد على هيئة جليكوجين.
-
عند انخفاض السكر في الدم، يفرز الجسم هرمون الجلوكاجون لتحفيز الكبد على إطلاق الجلوكوز.
أثناء النوم، يستمر الجسم في تحرير الجلوكوز من الكبد للحفاظ على مستوى السكر الطبيعي، وهنا تبدأ المشكلة لدى مرضى السكري.
السبب الأول: ظاهرة الفجر
ما هي ظاهرة الفجر؟
ظاهرة الفجر هي ارتفاع مستوى السكر في الدم في الساعات الأخيرة من الليل أو قبل الاستيقاظ (عادةً بين 3–6 صباحًا).
عند الأشخاص غير المصابين بالسكري:
-
يفرز الجسم هرمونات ترفع السكر قليلًا
-
ويقابلها إفراز كافٍ من الأنسولين
أما لدى مرضى السكري:
-
لا يُفرز الأنسولين بكمية كافية
-
فيرتفع السكر في الدم صباحًا
ظاهرة الفجر تعني: ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم في الصباح الباكر دون حدوث انخفاض سابق.
الأسباب الرئيسية لحدوث ظاهرة الفجر
-
تأثير الهرمونات
مثل هرمون النمو والكورتيزول والجلوكاجون، التي تعيق عمل الأنسولين. -
قلة إفراز الأنسولين أو ضعف فعاليته
خاصة عند استخدام جرعة غير كافية من الأنسولين طويل المفعول. -
تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات ليلًا
ما يزيد احتياج الجسم للأنسولين أثناء النوم. -
العمر
يزداد إفراز هرمون النمو لدى الأطفال والمراهقين، مما قد يرفع السكر صباحًا.
السبب الثاني: تأثير سوموجي
ما هو تأثير سوموجي؟
ببساطة، يمكن تصور الجسم على أنه نظام تحكم في درجة الحرارة، حيث يقوم الجهاز بزيادة إطلاق الهواء الدافئ عندما تنخفض درجة الحرارة أكثر من المعتاد، حتى تعود درجة الحرارة إلى الحالة الطبيعية. ولدى الجسم أيضًا “هرمون تنظيم عكسي” عندما يحدث انخفاض في نسبة السكر في الدم خلال الساعات الأولى من الصباح (حوالي الساعة 3-4 صباحًا)، يزيد تأثير الهرمون، مما يؤدي إلى إنتاج الجلوكوز وارتفاع السكر في الدم. يمكن في هذه الحالة تناول وجبة خفيفة قبل النوم، أو النقاش مع الطبيب حول ضبط الجرعة الدوائية.
تأثير سوموجي يحدث عندما:
-
ينخفض مستوى السكر في الدم ليلًا (غالبًا بسبب جرعة زائدة من الأنسولين)
-
فيستجيب الجسم بإفراز هرمونات ترفع السكر بشكل مبالغ فيه
-
فتظهر قراءة مرتفعة في الصباح
تأثير سوموجي يعني: انخفاض السكر في منتصف الليل → ثم ارتفاع حاد في الصباح.
أسباب تأثير سوموجي
- إعطاء جرعة زائدة من الأنسولين قبل النوم: يمكن حدوث انخفاض في نسبة السكر في الدم في هذه الحالة.
- عدم تناول كمية كافية من الكربوهيدرات في الوجبة الأخيرة قبل النوم أو الصيام لفترة طويلة: يزيد من خطر انخفاض نسبة السكر في الدم في منتصف الليل، ويمكن مناقشة هذا الموضوع مع الطبيب وضبط الجرعة الدوائية.
- ممارسة الرياضة لفترة طويلة أو ممارسة الرياضة بشكل مكثف: يمكن أن يزيد من حساسية الأنسولين، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم، ويفضل في هذه الحالة الحفاظ على مستوى السكر في الدم قبل النوم بمقدار أعلى من المعتاد لمنع انخفاض مستوى السكر في الدم في منتصف الليل.
الفرق بين ظاهرة الفجر وتأثير سوموجي
يمكن ملاحظة من الرسم البياني أن «ظاهرة الفجر» تشير إلى ارتفاع مستمر في مستوى السكر في الدم منتصف الليل إلى الصباح الباكر، بينما يشير «تأثير سوموجي» إلى انخفاض مستوى السكر في الدم منتصف الليل ثم ارتفاع حاد في وقت لاحق. لذلك، إذا لاحظ الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أن مستوى السكر في دمهم طبيعي قبل النوم، ويزيد بشكل غير طبيعي في الصباح، فيجب عليهم قياس مستوى السكر في دمهم في الساعة 3 صباحًا لتحديد نوع الظاهرة التي يعانون منها.

كيفية الوقاية من ارتفاع السكر في الدم صباحًا
لنراجع سبب «ظاهرة الفجر» وهي نتيجة قلة إفراز الأنسولين لدى مرضى السكري؛ مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم في منتصف الليل. يمكن التحسين والوقاية من خلال الخطوات التالية:
1. تحسين النظام الغذائي وتحديد كمية الكربوهيدرات التي تتناولها قبل النوم.
2. التشاور مع الطبيب حول تعديل الأدوية والجرعات.
3. تحسين جودة النوم.
4. التخلص من التوتر والضغوط النفسية.
5. ممارسة الرياضة بشكل منتظم.

ويحدث «تأثير سوموجي» عادة؛ بسبب انخفاض مستوى السكر في الدم في منتصف الليل، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الصباح. ولذلك يجب الانتباه للنقاط التالية:
1. تسجيل القيم الصحية بالتفصيل وبدقة في الوقت العادي: عند حدوث انخفاض مستوى السكر في الدم غير المعتاد، يجب عليك تسجيل هذه الحالة ليتمكن الفريق الطبي من فهم حالتك بشكل أفضل. يمكنك استخدام التطبيق مجانًا لتسجل مستويات سكر الدم.
2. اتباع تعليمات فريق الرعاية الصحية بشأن تناول الأدوية: عند تعديل الأدوية، يجب استشارة فريق الرعاية الصحية أولاً لتجنب التقلبات الكبيرة في مستوى السكر في الدم.
3. مناقشة تغييرات النظام الغذائي الجديدة مع فريق الرعاية الصحية: إذا تغيرت كمية الكربوهيدرات المتناولة، فإن هذا يزيد من خطر انخفاض مستوى السكر في الدم.

- بالإضافة إلى ضبط نمط الحياة الصحي وتعلم المعرفة الصحية من مدونة “سكرك بإيدك”، فإن تسجيل مستويات الجلوكوز في الدم يمكن أن يزيد كثيرًا من فعالية مراقبة مرض السكري! يمكن استخدام تطبيق «سكرك بإيدك» لتسجيل مستوى السكر في الدم والأدوية والنظام الغذائي والتمارين الرياضية، يحتوي التطبيق على وظيفة تسجيل مريحة، وهو أفضل أداة تحكم لمرضى السكري لمراقبة مستويات السكر في الدم، ويمكن معرفة سبب انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل أسرع عند الضرورة، ويمكن لفريق الرعاية الصحية فهم حالتك بسرعة. وهناك أيضًا العديد من المستشفيات والعيادات التي تستخدم جهاز مراقبة السكر المستمر لتحديد انخفاض مستوى السكر في الدم المفاجئ في منتصف الليل، وهو أيضًا طريقة جيدة!


